05 يناير 2010 - 21.52:22
مدرسة النجاح في ظل المخطط ألاستعجالي
عمدت وزارة التربية الوطنية إلى ابتكار مدرسة النجاح انطلاقا من تقرير المجلس الأعلى للتعليم سنة 2007 إضافة إلى تقارير البنك الدولي وتوصيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين. والهدف منها هو انقاد المدرسة المغربية في خطة استعجالية وقد ركزت على ثلاثة ركائز وهي : الاجتهاد والتقويم والفعل ومع ذلك يبقى المفهوم غامضا عند الكثير خصوصا أن السؤال الذي يطرح .لماذا رفعت الوزارة هذا الشعار في هذه الظرفية بذات ؟ وما ذا تقصد بمدرسة النجاح؟ وكيف يمكن لها أن تتحقق؟لقد أشار الميثاق الوطني إلى هذه المدرسة في المادة التاسعة من القسم الأول ويهدف بها انفتاح المؤسسات على محيطها ثقافيا اجتمعيا تربويا اقتصاديا بيئيا وحتى سياسيا وذلك من اجل تحقيق الجودة المرجو منها إضافة إلى العطاء والابتكار والإبداع.وذلك بالنهوض بالحياة المدرسية ماديا ومعنويا .إلا أن الوزارة اعتمدت في هذا على عدة مرجعيات التي أثارت الجدل لذا الكثير من المهتمين في الحقل التربوي من جملتها الأخذ بفكرة النظام التعاوني المدرسي التي ينادي بها المربي الفرنسي فرينيه Freinet الذي ترفض نظريته في كثير من البلدان الغربية وأكثر من هذا انفراد الوزارة بتطبيق المشاريع دون إشراك الفاعلين الآخرين فكيف تدعي الوزارة بانفتاح المؤسسة على محيطة وهي منطوية على نفسها ؟ إلا أن الوزارة وانطلاقا من المذكرة التي أصدرتها بتاريخ 20 ماي 2009 تحت رقم 73 ترى أن تحقيق مدرسة النجاح يرتكز على الحكامة القائمة على تحمل المسؤولية من أجل تحديد فعلي لحقوق وواجبات الفاعلين التربويين؛ و التوجيه وإعادة التوازن بين المسالك إضافة إلى التدخل المبكر في المسار الدراسي للطفل من أجل تفعيل أفضل لتكافؤ الفرص؛ و حفز المبادرة والتفوق والامتياز في الثانوية التأهيلية والجامعة والتكوين المهني؛ و توفير البنيات التجهيزية الكافية لمحاربة الاكتظاظ الصفي؛ و الرفع من جودة التعلمات المدرسية عن طريق تحسين التكوين، وتأهيل الفاعلين التربويين والإداريين؛ ولكن هل يمكن تحقيق في إطار البرنامج ألاستعجالي ؟
رخصة النشر (Syndication)
هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...